الحرية للطبيب النقابي محمد أسامة
تدين حركة الاشتراكيين الثوريين السياسات القمعية التي تنتهجها السلطة في مواجهة أي حراك نقابي أو مطلب مهني مشروع، معتبرة أن اقدامها على خطف الدكتور محمد أسامة طبيب الأسنان يوم 22 فبراير، واخفاؤه قسريًا حتى اليوم، يمثل حلقة جديدة في مسلسل إخضاع النقابات لهيمنة الأجهزة الأمنية.
جريمة دكتور أسامة الحقيقية أنه كان صوتًا لزملائه في معركة دفعة 2023 من أجل حقهم في التعيين (التكليف) في مستشفيات الدولة.. كما تجاسر وقدم أوراق ترشحه لعضوية النقابة العامة والمقرر إجراؤها في شهر أبريل المقبل.
إن ما نشهده اليوم يؤكد أن الدولة منذ انقلاب 3 يوليو 2013 تواصل تبنى نهجًا قائمًا على الحل الأمني باعتباره الأداة الدائمة لإدارة المجال العام، حتى في القضايا النقابية والمهنية التي يفترض أن تُحل بالحوار والاحتكام للقضاء. فبدلًا من معالجة أزمات الأطباء وأوضاع التكليف والبطالة المقنّعة داخل القطاع الصحي، تلجأ السلطة إلى الترهيب والاعتقال، في محاولة لإسكات أي صوت معارض أو مستقل.
ويأتي القبض على أسامة متزامنًا مع إحالة عضوين بمجلس نقابة الصحفيين وتسع صحفيين بجريدة البوابة نيوز للمحاكمة بتهمة السب والقذف لأنهم دافعوا عن حقوقهم في أجر عادل.. ورفضوا الإذعان لرغبات مالك البوابة الإعلامي عبد الرحيم علي وثيق الصلة بالأجهزة الأمنية ونظموا وقفة احتجاجية على سلالم نقابتهم.
إن النهج القائم على القمع لا يعالج جذور الأزمات، بل يعمّق الاحتقان الاجتماعي، ويؤكد أن السلطة ترفض أي مشاركة حقيقية للعمال والمهنيين في الدفاع عن حقوقهم.
وتؤكد الحركة أن الحريات النقابية ليست امتيازًا تمنحها السلطة، بل حقوق أصيلة تنتزعها الجماهير بنضالها المشروع، ضد سياسات التهميش والإفقار، ودفاعًا عن الحق في التنظيم بكل أشكاله.
الاشتراكيون الثوريون
25 فبراير 2026





