انتصر الشعب الإيراني وأفشل المخططات الإمبريالية
تلقت الإمبراطورية الأمريكية التي لا تغرب عنها الشمس ضربة قاسية، وتحولت أحلام ترامب بتحقيق نصر سريع على إيران إلى سراب، والأهم أن سردية الإعلام الرسمي، التي تتبناها بعض النخب، ومفادها أن الشعوب ماتت، ولا رد على مشيئة الإمبريالية والصهيونية والأنظمة المحلية المستبدة المتواطئة معها، ثبت للمرة الألف مدى ضعفها وانتهازيتها.
بالأمس باتت بوادر النصر جلية، ليس فقط في استمرار دك الصهاينة والممالك الخليجية بالصواريخ فقط، ولكن أيضا من مشهد عشرات الآلاف من الإيرانيين وهم يخرجون ليلا في مظاهرات حاشدة، يحاصرون الجسور والمحطات التي أراد مجنون الحرب ترامب قصفها.
حينذاك فقط كان النصر مؤكدا.. فإرادة الشعوب لا تُقهر.
تأكد النصر، عندما وقفت شابة معارضة للنظام الإيراني المستبد، لتقول: لقد تمت محاكمتي قبل فترة لعدم ارتدائي الحجاب، ورغم ذلك فأنا أخرج اليوم للشارع دفاعا عن شعبي وأرضي ضد الاستعمار والإمبريالية، وعندما ينتهي العدوان أعود إلى صفوف المعارضة بقوة أكبر، لأني بت أكثر تأكدا أن الشعب يستطيع أن يفعل المستحيل إذا أراد.
تأكد النصر عندما استعادت المقاومة اللبنانية جهوزيتها وأذاقت الصهاينة الخسائر، وعادت مرة أخرى رقما صعبا في معادلة الصراع مع الصهاينة.
تأكد النصر عندما خرج قبل أيام 8 ملايين أمريكي إلى الشوارع ضد سياسات ترامب المعادية على طول الخط للكادحين والأقليات وللشعوب في كل مكان.
هزيمة الإمبريالية، إذا اكتملت، سيكون لها ما بعدها، لكن المؤكد أن إعادة هندسة منطقتنا، تحت العلم الصهيوني، قد تلقت ضربة قاصمة، وأن المقاومة رغم الهزائم ما زالت تنبض بيننا، تنتظر من يلتقط نبضها ويحفزها وينظمها من جديد، ضد الإمبريالية والصهيونية والاستبداد الحاكم.
المجد للمقاومة.
تسقط الإمبريالية والصهيونية.





