"لو على موتنا مش هنسيب بيوتنا"
الاشتراكيون الثوريون يتضامنون مع سكان طرة البلد
رفض أهالي طرة البلد مخططات تهجيرهم القسري، بعدما أصدرت محافظة القاهرة قرارًا بحصر العقارات في المنطقة. وخرج الأهالي في مسيرات، وهتفوا بأنهم باقون في منطقتهم، وأنهم لن يتركوا بيوتهم.
يعيش سكان الكثير من المناطق في خوف من خطر التهجير الحكومي المتزايد، الذي يحدث أحيانًا دون إنذار، وبهدف الاستثمار في الأراضي أو إقامة الطرق والمشروعات.
أصاب الذعر أهالي طرة بسبب قرار الحصر غير المسبب. وحتى الآن، لا يعلم الأهالي لماذا يجري حصر بيوتهم، بينما تكتفي المحافظة بالقول إن «كل شيء هيبان في وقته»، وإن القرارات تأتي للمنفعة العامة ولمصلحة البلد.
أي مصلحة ومنفعة عامة تلك التي تهجر أهالي مناطق عاشوا فيها عشرات السنين من أجل بناء أحياء استثمارية يضارب فيها من لا يسكنون فيها، ويتكسبون من تسليع الأرض والسكن؟ وأي مصلحة ومنفعة عامة تلك التي تزيل مئات المنازل لتوسيع طريق، ليسهل تنقل أقلية من المصريين ممن يستخدمون السيارات الخاصة؟
لا يعلم السكان بالضبط سبب القرار. تدور التكهنات حول مشروع “تطوير الواجهة النيلية في القطاع الجنوبي” خاصة مع إخلاء الدولة لأراضي مجاورة كانت جزءًا من سجن طرة أو مصانع الأسمنت تمهيداً للاستثمار فيها. كما تدور شكوك أخرى حول بناء وتوسعة محور حسب الله الكفراوي العابر شمال المنطقة. لكن يظل السبب غير مؤكد مع غموض تحركات المحافظة.
تعلم المحافظة أن قراراتها بعيدة عن المنفعة العامة، ولذلك تتستر على دوافعها. تعلم أن السكان يدركون نفاق الدولة في استخدامها لشعار المنفعة العامة.
لا يوجد أمام سكان طرة وسيلة لمواجهة مخططات التشريد الجارية على قدم وساق سوى التعلم من نضال سكان الوراق وطوسون، والتواصل معهما لتنسيق العمل فقضيتنا واحدة. ولكي ننتصر يجب أن تتوحد كلمتنا، لأن الدولة ستحاول إخافتنا وتفريقنا.
علينا أن ننظم لجنة مشتركة تمثلنا ونختار من هم الموثوقون في كونهم القادرون على إيصال صوتنا. وأن نلتزم بالانفتاح على وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية والأحزاب السياسية ممن يمدوا يد العون اتجاه قضيتنا وحقوقنا.
ولأن المخطط يشمل الكل فيجب أن نكون شبكات تواصل مع كافة السكان وتذكيرهم أنهم عاجلا أم آجلا سيكونوا هم أيضا في مواجهة قرارات “المنفعة العامة” مقابل منازلهم وأن قدرة الجماعة على المقاومة أقوى بكثير من قدرة الفرد.
ومع اقتراب موعد لجان الحصر يوم 15 سبتمبر الجاري، تتضامن حركة الاشتراكيين الثوريين مع سكان طرة في نضالهم المشروع واحتجاجهم وتنظيمهم ضد التهجير القسري، وتتعهد بان تنقل صوتهم، فالجماهير المتحدة لا يمكن هزيمتها.





