بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

فات الأوان يا مرسي.. ارحل

الاشتراكيون الثوريون

ليلة أمس، وبعد لقائه مع وزير الدفاع، أطل علينا الديكتاتور مرسي بخطاب لم يوجهه إلى الملايين التي زلزلت الميادين بهتافاتها لثلاثة أيام متتالية، بل إلى أهله وعشيرته، إلى جماعته وأنصاره الذين اندفعوا إلى الشارع بعدما دق مرسي ساعة الصفر لبدء الهجوم على الثورة وإراقة دماء المتظاهرين.

الطاغية الإخواني يؤكد في خطابه للمرة الألف أنه نسخة طبق الأصل من المخلوع مبارك، فلم يكتف فقط بالاستمرار في سياسات الإفقار والتجويع والاقتراض من صندوق “النكد” الدولي والقمع الوحشي وتحطيم الحريات السياسية، بل أنه يسعى اليوم في مواجهة هذه الموجة الجديدة من الثورة المصرية لإطلاق موقعة جمل جديدة أكثر اتساعاً ودموية من خلال الزج بالبلاد في حرب أهلية.

لم يعد لدى مرسي سوى حصن من ورق إسمه “الشرعية”، ليكرر هذه الكلمة عشرات المرات في خطابه المرتبك، وكأن تلك الشرعية المزعومة التي يتباهى بها راعي الحرب الأهلية لم تسقط مع الاستفتاء الشعبي الذي أجراه الآلاف من شباب بحملة تمرد وجمع ملايين التوقيعات لسحب الثقة من عضو الجماعة الذي صار ممثلاً لمصالح الطبقة الحاكمة بكل قبحها وانحطاطها.. أو وكأنها لم تسقط مع أول قطرة دم لشهيد في عهد مرسي مبارك، ومع أول إضراب عمالي أطلق عليه مرسي جحافل الداخلية لفضه بالقوة، ولم تسقط مع استمراره في تطبيق سياسات جمال مبارك الاقتصادية، ومع مهرجان البراءة للجميع والتصالح مع الفلول وقتلة الثوار وتكريمهم بقلادات النيل.. هذه الشرعية الكاذبة أسقطتها شرعية الثورة وطوفان الغضب الجماهيري.

لقد أثبت الشعب المصري المنتفض أنه لا يمكن أن يترك ثورته لعبة في يد من يحلو له عقد الصفقات وتدبير المؤامرات عليها بغرض اختطافها وإجهاضها. وعلينا أن نحذر ونرفع درجة الاستعداد والضغط المستمر لمنع أية ضغوط أمريكية أو انقلابات أو سيناريوهات لا تضمن رحيل مرسي، وللوقوف في وجه أية محاولات لسرقة الثورة كما حدث في صفقة المجلس العسكري والإخوان المسلمين فيما بعد إسقاط مبارك. لذا فنحن نؤكد على أن أي حكومة انتقالية يجب أن تضع على رأس أولويتها:
1- البدء فوراً في إجراءات تحقق العدالة الاجتماعية لصالح الملايين من الفقراء ومحدودي الدخل الذين دفعوا أكثر من الجميع فاتورة فشل مرسي ومن قبله المجلس العسكري.
2- انتخاب جمعية تأسيسية تضمن تمثيل كل فئات المجتمع من العمال والفلاحين والفقراء والأقباط والنساء، لوضع دستور مدني ديمقراطي يرسخ قيم الحرية والعدالة الاجتماعية.
3- صياغة قانون للعدالة الانتقالية يضمن محاسبة نظام الإخوان على جرائمه وكذلك محاسبة المجلس العسكري ورموز نظام مبارك للقصاص لشهداء الثورة ومصابيها.

يهدد مرسي بالحرب الأهلية، وتؤكد الجماهير في كل لحظة على أنه لا تنازل عن إسقاطه، والملايين التي أسقطت ديكتاتورية مبارك من قبل قادرة على الدفاع عن ثورتها بنفسها.. اليوم يوم حاسم، فلننزل بالملايين ونحتشد بكل الميادين ونحاصر قصور الرئاسة ونحمي ثورتنا حتى تنتصر.

ومع أهمية الاعتصامات والمسيرات، ندعو عمال مصر وموظفيها لاستخدام سلاح الإضراب لإسقاط هذا النظام القاتل.. الاعتصامات والمظاهرات تربك النظام وتصيبه بالشلل، والإضراب العام في المصانع والشركات والمؤسسات يسدد الضربة القاضية في وجه مرسي ونظامه ويرسله إلى المزبلة بجوار من حكمونا بالدم والنار خلال عامين ونصف منذ بدء ثورتنا المجيدة.. و”عُمر عصابة ما تهزم شعب”.

المجد للشهداء.. النصر للثورة.. العار للقتلة كل القتلة
كل السلطة والثروة للشعب

الاشتراكيون الثوريون
3 يوليو 2013