بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

لا حرية ولا كرامة بدون تحرر وطني

منذ عدة أيام قال أحد سفراء الخارجية السابقين أن معاهدة كامب ديفيد لا تلزم سوى من أبرمها ولا تلزم أحدا غيره، ونحن أبناء وبنات الشعب المصري من عمال وفلاحين وطلاب ومثقفين ومهنيين لم نكن طرفا في هذه المعاهدة في أي يوم من الايام، لم نوافق أبدا على التطبيع مع اسرائيل ولا على زرع السفارة الصهيونية في قلب القاهرة ولا على اتفاقيات الكويز التي تشترط في صادراتنا إلى الولايات المتحدة الامريكية مكونا إسرائيليا..

ولم تمر مناسبة منذ توقيع هذه الاتفاقية المذلة إلا وعبر الشعب المصري عن رفضه لها وعدم اعترافه بها مستخدما في ذلك كافة الآليات من التظاهر والبيانات وتنظيم حملات المقاطعة وتشكيل لجان التضامن مع انتفاضة الشعب الفلسطيني في عام 2000، ذلك العام الذي شهد عودة الشعب إلى الشوارع في مظاهرات عارمة لأول مرة بعد ما يزيد عن العقدين لتتلوها مظاهرات واعتصامات واحتجاجات على كافة مظاهر الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الناجمة عن علاقات التبعية بين النظام المصري والامبريالية العالمية ومؤسساتها المالية وكيانها الصهيوني.

وفي كل محطة من محطات العقدين الماضيين ارتبط الاحتجاج على التبعية باحتجاج على سياسات النظام ومطالبة بقطع العلاقات مع العدو الصهيوني سواء في عام 2000 أو عام 2003 مع الغزو الامريكي للعراق باستخدام الممرات المائية والجوية المصرية، ثم في 2006 خلال العدوان الصهيوني على لبنان، ثم في 2008 في الحرب الغاشمة على غزة، ثم أخيرا قصف غزة والحدود المصرية الذي أسفر عن استشهاد أربع جنود وضابط مصري على الأراضي المصرية بالسلاح الصهيوني.. ولم يكن ما فعله الشاب أحمد الشحات من الشرقية من نزع للعلم الصهيوني وزرع العلم المصري مكانه سوى تجسيد شاب مصري لمطالب الشعب المصري بأكمله.

وفي كل مرة كان النظام المصري يتخذ موقفا مخزيا يدل على إنعدام الإرادة والقدرة على اتخاذ القرار والاستجابة لمطالب الشعب بغلق السفارة وطرد السفير وقطع العلاقات، رغم ان الشهداء في هذه المرة من رجال القوات المسلحة الذين كان أحرى بالمجلس العسكري أن يكون أول من يسعى الى القصاص من قتلتهم.

إن ثورة 25 يناير التي أطاحت برأس النظام كانت واضحة في مطالبها باسقاط النظام كله، بما يعني سياسات النظام وانحيازاته الطبقية والسياسية والاجتماعية وعلاقات التبعية التي تربطه بالكيان الصهيوني والادارة الامريكية والتي بناء عليها تنازل النظام السابق عن سيادته على كامل أراضي سيناء مقابل معونة تصب في خزائنه.

اليوم لا يمكن ان نتحدث عن انتصار الثورة بدون القضاء على هذه التبعية والغاء هذه المعاهدة المذلة وكافة الاتفاقيات التي ترتبت عليها وإغلاق هذه السفارة التي تمثل تحديا لرغبة وإرادة الشعب في الحرية والكرامة..

فلا حرية ولا كرامة مع وجود الصهاينة على ارض مصر، ولا حرية ولا كرامة دون قطع كل العلاقات مع الكيان الصهيوني والغاء كافة الاتفاقيات التي ابرمها نظاما السادات ومبارك ثمنا لرضا الادارة الامريكية عنهما، ولا حرية ولا كرامة ما دامت مصر تقوم بدور كلب الحراسة على الحدود الشرقية لصالح الكيان الصهيوني.. ولا حرية ولا كرامة بدون تحرر وطني كامل.

لا للتطبيع مع العدو الصهيوني.. لا لاتفاقيات كامب ديفيد والكويز
المجد للشهداء.. والنصر للثورة