بيان الاشتراكيين الثوريين
لا تتركوا الميادين قبل انتزاع كافة المطالب
مرة أخرى تثبت الجماهير أنها مازالت قادرة على إجهاض مخططات العسكر وقوى الثورة المضادة، وأن الشرعية الثورية هي القادرة على انتزاع استحقاقات ثورتنا الاجتماعية والديمقراطية. وهاهو مخطط المجلس العسكري يتراجع أمام أعيننا -ولو مؤقتاً- تحت ضغط الجماهير وصمودهم في الميادين، ورعب الجنرالات من إمكانية أن تتحول الموجة الثورية إلى طوفان لا يمكن لحكمهم الصمود أمامه. علينا أن نتفاءل اليوم وقد حققت ثورتنا انتصاراً مهماً على طريقها بإسقاط شفيق، لكن لاتزال أمامنا تحديات مصيرية .
بينما نجح ملايين المصريين في إحباط مخطط تصعيد مرشح الفاشية العسكرية، رغم الكم الهائل من التزوير والانتهاكات التي مورست لصالحه، نقف اليوم وسلاح الانقلاب العسكري مسلط على رقابنا جميعاً، وعلى القوى الثورية مواجهته بأكبر قدر ممكن من الصلابة والتماسك. ومن هنا نثمن المحاولات والمبادرات العديدة التي طرحت خلال الأيام الماضية لبناء جبهات تسعى لتوحيد صفوف الثوار لانهاء حكم العسكر.
لا يزال في جعبة العسكري الكثير من الفخاخ والحيل، كما تحيط شكوك كثيرة – نظراً للخبرات السابقة – بوعود قيادات الإخوان المسلمين الاستمرار في الاعتصام حتى انتزاع كافة المطالب بعد نجاح مرشحهم. وعلى شباب الإخوان اليوم أن لا يسمحوا بتكرار أخطاء قياداتهم التي أدت إلى عزلتهم وأوصلت ثورتنا إلى هذه النقطة مرة أخرى؛ ولعل تبجح العسكر بتنفيذ تهديداته “بحل البرلمان بقرار من الدرج” يكشف لهم مدى هشاشة أي سلطة طالما ظل جنرالات مبارك يحكمون من خلف الستار.
لقد أسقطت الأيام والأسابيع الماضية أقنعة كثيرة وكشفت عن حقيقة العديد من مدعيي الثورية الذين حين وضعت مصالحهم على المحك ارتموا في أحضان العسكر بلا تردد. كذلك ستمثل الأسابيع القادمة فرزاً دقيقاً للقوى الموجودة على الساحة على أساس مدى ثباتها على مواقفها وإصرارها على تلبية طموحات الجماهير؛ ولن ترحم هذه الجماهير الإخوان أو غيرهم إن عادوا إلى مفاوضات الغرف المغلقة مع العسكر مرة أخرى.
نحن ندعو كل القوى الثورية إلى الاصطفاف في وجه مخطط العسكر و الانضمام فوراً إلى المرابطين في الميادين والثبات حتى تحقيق المطالب التالية:
* وقف العمل بالإعلان الدستوري المكمل، وأن يقوم الجيش بتسليم السلطة فورا.
* أن يعلن محمد مرسي رفض حلف اليمين أمام المحكمة الدستورية العليا.
* إلغاء قانون الضبطية القضائية، وإلغاء مجلس الدفاع الوطني.
* إصدار قرار رئاسي بالعفو الفوري عن كل المعتقلين السياسيين وإسقاط كافة الأحكام العسكرية التي صدرت بحق مدنيين منذ اندلاع الثورة
* إجراء استفتاء شعبي على حل البرلمان.
* تطهير كافة مؤسسات الدولة التي تم عسكرتها بالكامل على مدار الشهور الماضية.
* تثبيت الاسعار.. ووقف الخصخصة.. وتأميم الشركات الاحتكارية.. وعودة الشركات التي أبطلت المحكمة عقود بيعها.
وختاماً، نؤكد أن الضغط الجماهيري المنظم هو السبيل الوحيد لتحقيق أهداف ثورتنا، وأن الجبهة الثورية صارت ضرورة لا غنى عنها، شريطة أن تبني لنفسها جذوراً حقيقية ، وأن تتبنى مطالب الجماهير الاجتماعية والسياسية وتنظمهم وتدعم نضالهم لانتزاعها.. هذا هو الطريق لانتصار ثورتنا.
يسقط الانقلاب العسكري.. ثورتنا مستمرة.. السلطة والثروة للشعب
الاشتراكيون الثوريون
24-6-2012





