بيان الاشتراكيين الثوريين
الإخوان بين مؤتمر سوريا وتعيين المحافظين الجدد.. خيار المواجهة والمزيد من الإستبداد
فاجأ مرسي الجميع كالعادة في خطابه أمام أنصاره في مؤتمر “نصرة سوريا” بالهجوم على ملايين المعارضين لنظامه الفاشل والتأمين على دعاء أحد مشايخ السلطان الذي اتهم معارضي مرسي بـ”الكفر” و”العمالة”.
وبدلا من محاولة إمتصاص غضب ملايين المتمردين بإطلاق وعود الإصلاح والإعتراف بالفشل ولو جزئيا، بات واضحا للجميع إصراره وجماعته على اختيار المواجهة والتهديد بالعنف ودفع الإستقطاب الديني/المدني لأقصى مداه.
ليعقب ذلك إعلانه لحركة المحافظين الجدد والتي ضمت العديد من قيادات الإخوان خاصة في المحافظات المعروفة بتصويتها ضد الجماعة في أغلب الإنتخابات والإستفتاءات الأخيرة مثل القليوبية والمنوفية والغربية والدقهلية، في استفزاز واضح لأبناء هذه المحافظات، ليصل إجمالي المحافظين الإخوان إلى 14، وكذلك تعيين محافظ للأقصر ينتمي للجماعة الإسلامية المتورطة عشرات المذابح ضد المواطنين، أشهرها مذبحة الدير البحري بمحافظة الأقصر نفسها التي راح ضحيتها 62 من السياح والمصريين في 1997.
وجاء رد الجماهير فوريا، وبشكل تلقائي، بمحاصرة مقرات المحافظات ومنع المحافظين من دخولها في مشهد ذكر الجميع برد فعل أهالي بورسعيد على إعلانه الخائب لحظر التجول بالمحافظة. فجماهير ثورة يناير التي أسقطت نظام مبارك الأكثر إستبدادا في العالم لم يعد بمقدور أي نظام إجبارها على قبول ما لا ترضى، وألاف الثوريين في كل محافظات مصر على أتم الاستعداد للتضحية بحياتهم واللحاق بركب الشهداء ليقفوا في وجه أي إستبداد.
والاشتراكيون الثوريون إذ يؤكدون على تبنيهم لمبدأ الديمقراطية المباشرة في ضرورة إنتخاب المحافظين في انتخابات حرة مباشرة من الجمعية العمومية لجماهير المحافظة بإعتباره منصبا سياسيا لا يمكن أن يكون مكافأه للأنصار والمحاسيب واللواءات المحالين للمعاش كمكافأة على خدماتهم، فهم كذلك يقفون في الصفوف الأولى مع جماهير الشعب المصري من أجل “سلطة الشعب” ليس في المحافظات فقط بل في كل المواقع لتشكيل مجالس ولجان شعبية منتخبة في الأحياء والقرى والمدن والجامعات والمصانع كما يؤكد برنامجنا السياسي.
وإذا كان تكتيك الإخوان المفضوح لدفع إحتجاجات الجماهير نحوالعنف والمواجهة متوهمين قدرتهم على إستنزاف الثوار في معارك متفرقة بطول المحافظات المحتجة وإرسال رسائل تخويف للمواطنين تثنيهم عن المشاركة في إحتجاجات 30 يونيو.
فإننا نقول لهم خاب ظنكم فالثوار يعرفون أين وكيف ومتى ستكون المعركة الفاصلة التي سيخوضونها في قلب صفوف جماهير الشعب من أجل إستعادة ثورته التي ظن نظامكم ربيب الأمريكان وصديق الصهاينة أنه سرقها، جاهلا أن الخبرات الثورية التي يختزنها عقل شعبنا العظيم طوال عامين من الثورة المستمرة، ربما تخفت ولكنها سرعان ما تشتعل في مظاهرات وإعتصامات وإضرابات ستحاصركم أينما كنتم لتسقط نظامكم المستبد كما أسقطت نظام مبارك وحكم العسكر.
ويوم القصاص من كل القتلة (نعم كل القتلة) بات قريبا..
المجد للشهداء.. السلطة والثروة للشعب
حركة الاشتراكيين الثوريين
19 يونيو 2013





