بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

المجد لشهداء 6 أكتوبر المجد لشهداء 25 يناير والعار للسلطة التي باعت دمائهم رخيصة

المجد لشهداء 6 أكتوبر الذين استشهدوا متصورين أن دمائهم سوف تحرر البلاد وتنتصر على الكيان الصهيوني.. فاستشهدوا دون أن يدركوا أن دماءهم الطاهرة قد أهدرت يوم أصدرت السلطة قرارا متفقا عليه مسبقا بالانسحاب وان دماءهم لم تكن سوى تمهيدا للوصول إلى مائدة مفاوضات فشلت، وما كان لها أن تنجح حتى في إعادة كامل الأراضي المصرية لشعبها، بل أعادت سيناء منزوعة السلاح مقابل تبعية مخزية مع العدو الصهيوني تحت رعاية أمريكية في إطار اتفاقية كامب ديفيد المشينة.. ما كان لأبطال العبور في 6 أكتوبر أن يتخيلوا أن سنوات بعد استشهادهم سوف يكون لهذا الكيان الصهيوني سفارة في بلادنا وان النظام الذي أرسل بهم إلى الجبهة سوف يتعاقد معه على بيع الغاز المصري له بابخس ثمن، بل وسوف يوقع معه على اتفاقية الكويز التي تشترط عنصرا إسرائيليا في صادراتنا للولايات المتحدة الأمريكية بل وان الاسمنت المصري سوف يستخدم في بناء جدار الفضل العنصري في فلسطين.. ما كانوا ليتخيلوا ان شبابا مصريا سوف يعتقل لأنه تظاهر أمام سفارة هذا الكيان الصهيوني الذي استشهدوا من أجل هزيمته.

والمجد لشهداء 25 يناير الذين نزلوا في كل شوارع مصر بعد أن فاض بهم الكيل من بطش وقمع وفساد واستغلال سلطة لا ترتوي ولا تمل من اكتناز الآمال على حين يئن نصف الشعب تحت ضغوط الفقر والعوز.. فتظاهروا واحتجوا واعتصموا وتصدروا للرصاص وقنابل الغاز والبطش والتعذيب مقابل إسقاط النظام .. مقابل تحقيق العيش والحرية والعدالة الاجتماعية حتى نجح الثوار يوم 11 فبراير، بعد أن انضم إليهم العمال في المصانع، في إجبار رأس النظام على التنحي جانبا، لكنه لم ينسى قبل تنحيه أن يفوض رجاله في القوات المسلحة بحكم البلاد.. ضمانا لاستمرار السياسات نفسها، إما نيابة عنه أو حتى بالتعاون معه في أثناء محاكمته الفندقية التي يبدو وكأن حكمها ببراءته يلوح في الأفق.

في الحالتين، عام 1973 و عام 2011 تحكم البلاد بسلطة فاسدة، قمعية، جشعة لا تتردد في تمهيد طريقها نحو مزيد من السلطة والمال بدماء فقراء الشعب المصري.

واليوم، في ذكرى 6 أكتوبر، وعلى مدى ثلاثة أيام تحلق طائرات الإف 16 التي سبق أن استخدمها المجلس العسكري ذاته في إرهاب المتظاهرين في ميدان التحرير، تحلق في سماء محافظات مصر، غير معنية بالأزمة الاقتصادية التي لا يتوقفون عن الحديث عنها، في محاولة لإلهاء الشعب عما يجري فعليا تحت هذه السماء: 12 ألف شاب من شباب الثورة محولون إلي المحاكمات العسكرية ومحكوم عليهم في السجون الحربية وغيرها، حالة طوارئ لم تتجدد فحسب بل وتتسع لتضم من أصبحوا اليوم يوصفون بالبلطجية بعد أن كان بالأمس اسمهم الثوار.. تعذيب على يد الشرطة بعد أن عادت منتصرة وبيد الجيش وكأنه يحارب على الجبهة.. إضرابات واعتصامات في كل قطاع وشركة ومصنع ضمت العمال والفلاحين والطلاب وصغار المهنيين تطالب بحقها المنهوب من الثورة فيواجهها النظام بالتفاوض الكاذب مرة وبالقمع والاعتقال مرات وبالتشويه في أجهزته الإعلامية التي لم تستح أن تنقل ولاءها بين يوم وليلة وبسرعة رهيبة من النظام السابق إلى النظام الحالي.. وفتنة طائفية لم نشهد منها حادثة واحدة خلال الثمانية عشر يوما التي اعتصمها الشعب في ميادين مصر، تشتعل في كل مرة تتأزم فيها الأحوال بين المجلس والجماهير، فتحترق كنيسة هنا وهناك، ويعلن بعض المسلمين بجبروت لا مثيل له أن صلبان الكنائس توترهم في محاولة لإجبار المسيحيين على نزع الصلبان عن دور عبادتهم وكأنهم يمارسون ديانة سرية محرمة وكأنهم ليسوا جزءا لا يتجزأ من نسيج هذا البلد، وهكذا..

احتفالات في السماء وقمع وبطش ومحاولات حثيثة لسرقة الثورة على الأرض.

ومثل موائد مفاوضات ما بعد 6 أكتوبر التي انتهت بنا إلى اتفاقية العار والإذعان، تنعقد في كل يوم عشرات موائد التفاوض بين المجلس العسكري وبين بعض القوى السياسية التي كان آخر مظاهر خيانتها توقيع عقد إذعان مع المجلس العسكري في مقابل بريق كرسي البرلمان الذي يلوح في الأفق وكأنهم جميعا مشتاقين وتواقين للتشريع لهذا البلد وكأن خبرة المصريين لم تثبت مرة بعد الأخرى أن كرسي البرلمان ما هو إلا أفضل مكان لتزاوج السلطة مع رأس المال..

باسم شهداء 6 أكتوبر 1973 الذين حاربوا واستشهدوا لتحرير بلادهم فاستخدمتهم السلطة ورقة لتحريك القضية.. وباسم شهداء 25 يناير الذين لازالت دماءهم لم تجف، وصورهم محفورة في ذاكرة الثوار وقصاصهم لم يتحقق.. نتعهد، نحن الاشتراكيين الثوريين بأن نناضل من أجل نصرة الثورة ومواجهة سارقيها وتحقيق مطلب الثورة بإسقاط النظام، كل النظام والاستمرار في رفع شعاراتها للعيش والحرية والعدالة الاجتماعية مهما حاول المفاوضون ونظام مبارك الحاكم للبلاد الى هذا اليوم، والنضال من أجل تحقيق هذه الشعارات والحقوق والمطالب يدا بيد مع كل القوى والمجموعات والأفراد المستمرين في الثورة الذين لم يعميهم بريق ذهب المعز ولم يخيفهم سيفه.. وإنها لثورة حتى النصر

المجد لشهداء 6 أكتوبر.. المجد لشهداء 25 يناير
النصر للثورة.. والسلطة والثروة للشعب

الاشتراكيون الثوريون
6 أكتوبر 2011