بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

المجلس العسكري.. المسئول الأول عن هجوم العباسية

الاشتراكيون الثوريون

كم من الشهداء يجب ان يسقطوا؟ وكم من الدماء يجب ان تسيل؟ وكم من المصابين يجب ان تكتظ بهم مستشفيات الميادين قبل أن يدرك القائمون على الحكم في هذه البلاد من عسكر وأعوانهم بأن الاستقرار لن يتحقق بالتحايل على الثورة ووضع القوانين والدساتير التي تؤمن استمرار العسكر في السلطة وتضمن دستورا وحكومة وبرلمانا منبطحا لقرارات وسياسات تحالف العسكر ورأس المال الديني منه والمدني، وأن العدالة الاجتماعية لن تتحقق باتفاق المليونيرات على القاء الفتات للكادحين لكي يتفرغوا لنهب المزيد من الثروات، وأن الكرامة الإنسانية لن تتحقق بشعارات جوفاء عن الجيش الوطني في الوقت الذي يهان فيه المصريون في داخل البلاد وخارجها.. وأن الحرية لا تتحقق بتشريعات تجرم الاضراب والتظاهر والاعتصام.. فالشعب الذي ثار يوم 25 يناير ولم يتوقف منذ ذلك الوقت ذاق طعم الثقة بالنفس واكتشف أن قدراته أعلى بكثير مما حاول نظام مبارك، ولا يزال، أن يروجه عبر العقود.

لقد أرسلت الأيام القليلة الأخيرة رسالة قوية للقائمين على الحكم في مصر بأن الشعب لم ولن ينسى. وأنه مدرك تماما لمهزلة الدستور والانتخابات ما بين صراع ممثلي القوى السياسية حول تشكيل اللجنة التأسيسية المنوط بها كتابة الدستور والتي استبعد منها، باتفاق الأطراف المتصارعة، الممثلون الحقيقيون للثوار من عمال وطلاب ونساء وفلاحين وصغار المهنيين من ناحية، ومن ناحية أخرى تحضيرات الانتخابات الرئاسية التي تقوم عليها لجنة، لا طعن على قراراتها، بموجب استفتاء مارس 2011 الذي صاغته لجنة عينها العسكر ودافع عنه من يصرخون منه الآن حين طبق عليهم وكانوا يعتقدون أنهم الآمر الناهي بعد نجاحهم في البرلمان ليكتشفوا ان المجلس العسكري هو صاحب الكلمة الأخيرة منذ سرق الثورة يوم 12 فبراير 2011..

المجلس العسكري يصر على البقاء في السلطة. لكنه ليس اللاعب الوحيد.. في مواجهته ثوار وهبوا الدم الغالي ثمنا لحريتهم وكرامتهم ونصيبهم في ثروات هذا البلد.. كان آخرهم من أصيبوا واستشهدوا بالأمس في أحداث العباسية حيث وجه المتظاهرون مرة أخرى بالرصاص والخرطوش والغاز والسيوف من بلطجية العسكر والداخلية مما أسفر عن إصابة العشرات ووقوع شهيد على الأقل في وجود أنباء عن عدد أكبر من الشهداء في مستشفى الدمرداش. وإذا كانت هذه المظاهرات قد بدأت من اعتصام التحرير الذي اقتصر الى حد كبير على مؤيدي مرشح الرئاسة المستبعد حازم اسماعيل- الذي نختلف بالقطع مع توجهاته- الا ان شعاراتها اختلفت بعد وصولها الى وزارة الدفاع وانضمام الثوار من مختلف الاتجاهات متوحدين في هتاف ضد العسكر وضد المادة 28 وضد اللجنة المحصنة ضد الطعون.. والهتاف والاعتصام ضد العسكر لا يعني في الحقيقة سوى الدعوة لاستمرار الثورة وهو ما ينبغي دعمه من كافة الثوار من أجل تحقيق الأهداف التي قامت من أجلها الثورة:

1. إلغاء حالة الطوارئ بشكل كامل فوراً، وإعادة محاكمة كافة المحبوسين والمحاكمين عسكرياً، أمام القضاء المدني.
2. قيام مجلس الشعب بإصدار قانون إنشاء محاكم ثورية للقصاص من قتلة الشهداء ومحاسبة أركان النظام السابق وعدم الاكتفاء بعزلهم سياسياً.
3. إسقاط المادة 28 من الإعلان الدستوري، وإسناد الإشراف على الانتخابات لهيئة قضائية مستقلة تتشكل من قضاة غير معينين من النظام السابق.
4. إلغاء المادة التي تتيح للمجلس العسكري حق الاعتراض على القوانين الصادرة من مجلس الشعب، وأن تصبح كافة القوانين نافذة بمجرد صدورها من مجلس الشعب دون أي سلطان من المجلس العسكر.
5. تشكيل الجمعية التأسيسية بحيث يتم تمثيل حقيقي للعمال والفلاحين بما لهم من وزن في المجتمع على أن يتضمن الدستور بابا مفصلا يضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ولا يعطى أي ميزة خاصة للقوات المسلحة، أو أي شكل من أشكال الوصاية العسكرية، ويُخضِع تلك المؤسسة للسلطة المدنية.
6. تحديد حد أدنى وأقصى للأجور والسيطرة على الأسعار.
7. استرداد الشركات المنهوبة وإدارتها شعبيا بعيدا عن الفساد الحكومي.
8. تثبيت كل العمالة المؤقتة.
9. تأميم الاحتكارات، وفرض ضرائب تصاعدية.

المجد للشهداء والنصر للثورة والسلطة والثروة للشعب
الاشتراكيون الثوريون
29 أبريل 2012