بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

لن ننسى جرائمكم ضد أبطال الثورة

لم ننسى الشهداء الذين سقطوا على يد مبارك والمجلس العسكرى وأخيراً مرسى.. وكل محاولاتكم لإفلات المجرميين الحقيقيين من العقاب لن تنجح طالما هناك شعب مصمم على استكمال ثورته، وهكذا تم اطلاق سراح كل الضباط المتهمين بقتل الثوار، اما المجلس العسكرى الذى ارتكب مذابح في محمد محمود ومجلس الوزراء ولا تستحي بعض القوى السياسية الآن من الاستنجاد به لكي يعود إلى الحكم فقد تم تكريمه على يد نظام الإخوان المسلمين في صفقة استهدفت ترسيخ التحالف بين كل مكونات النظام القديم من عسكر ورجال أعمال مع جماعة الإخوان للسيطرة على السلطة السياسية والاقتصادية.. بينما مرسي يديه الآن ملطخة بدماء شهداء، تصرخ طالبة للقصاص منه هو بالذات.

ورغم الخطف والتعذيب والتصفية الجسدية نواصل اليوم مطالبتنا بالقصاص لكافة شهداء الثورة بداية من ميدان التحرير حتى بورسعيد والمطالبة بمحاكمة قادة المجلس العسكرى على الجرائم التي ارتكبوها.. واليوم أيضاً يكون ردنا العملي على قانون “منع التظاهر”، بممارسة حقنا الذي انتزعناه بالدم، نحن على ثقة أنه وكما ضرب العمال وقتها بمرسوم العسكر يحظر الإضرابات عرض الحائط فإنهم سيضربون عرض نفس الحائط بقانون مرسي الجديد، وستحوله إضراباتهم واعتصاماتهم إلى مجرد حبر على ورق كما حولت احتجاجات جماهير مدن القناة الليلية حظر تجواله وقانون طوارئه إلى أضحوكة.

ليست مفاجأة أن يسعى نظام الإخوان المسلمين بكل جهده لتدعيم ترسانته القمعية بالقانون الجديد، وفي هذا التوقيت بالذات؛ فالنظام، الذي تحركه نفس المصالح القديمة ويقطع خطوات جديدة كل يوم على طريق التصالح مع باقي أجنحة الثورة المضادة، يستعد لفرض زيادات كبيرة على أسعار السلع الأساسية امتثالاً لشروط صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي ليقدموا له القروض التي طلبها. والنظام متأكد مثلنا أن الجماهير ستنتفض ضد مخططه، ويحاول بإصداره القانون الجديد أن يوجه ضربة استباقية لموجات الاحتجاج السياسي والاجتماعي التي ستتفجر ضده حتماً، ويوفر غطاءاً قانونياً لمواجهتها بالعنف بعد أن أنفق المليارات من أموال الشعب على تطوير وتسليح أجهزته القمعية، وكأن لسان حال مرسي يقول: “إذا أردت أن تسرق عيش الفقراء، عليك أن تنزع حريتهم أيضاً”.

لقد حملت معارك ثورتنا طابعاً اجتماعياً واضحاً خلال الشهور الماضية، وفضحت إجرام نظام مرسي واستعداده لارتكاب المذابح للحفاظ على سلطته، كما كشفت خيانة وانتهازية المعارضة الليبرالية ومايسمى بالتيار المدني و”جبهة إنقاذ الفلول” واستعدادهم للارتماء في أحضان العسكر مرة أخرى ليخلصوهم من الإخوان. إلا أن تلك المعارك لم تنجح في تحقيق ما رفعته من أهداف رغم ما قدمه الثوار فيها من بطولات وتضحيات جسيمة. ولعل أهم العوامل التي تساعد النظام على الصمود في مواجهة الانتفاضات المتكررة هو غياب الجبهة الثورية القادرة على تمثيل الثوار بصدق وتنظيم صفوفهم وشن أوسع معركة ضد سلطة الإخوان وضد الفلول والعسكر في نفس الوقت، انطلاقاً من ارتباط تلك الجبهة بالمصانع والقرى والأحياء الشعبية حيث يئن الملايين تحت وطأة الظلم والقهر.

اليوم تقف قوى الثورة المضادة بأجنحتها المختلفة في وضع الاستعداد.. تسرق قوتنا بيدٍ، وباليد الأخرى تجهز الزنازين والأسلحة للانقضاض على موجات الاحتجاج الاجتماعي المرتقبة. وعلى قوى الثورة أن تنتبه وتنظم صفوفها، وأن تربط بين نضالها في الميادين ونضال ملايين العمال والفلاحين والمهمشين استعدادا للمعارك المصيرية القادمة التي تتعلق بها آمال الثوريين وترتعد منها مفاصل النظام فزعا.. وسترسم نتيجتها مستقبل ثورتنا المستمرة.

اليوم يحاول النظام بكل الطرق أن يطوي صفحة الثورة بأهدافها وشهدائها وأن يفرض استقراراً بالحديد والنار مهما تكلف الأمر من دماء؛ ولكن القوى الثورية والاجتماعية المنتفضة في الميادين والمصانع والمزارع قادرة على التصدي لمخططات النظام الجديد – القديم. فلنناضل معاً من أجل:

– الإفراج الفوري عن المعتقلين.
– القصاص من قتلة الشهداء بدء من مبارك مروراً بالمجلس العسكرى وانتهاءاً بمرسي.
– إلغاء قانون “منع التظاهر”، وإقالة حكومة مرسي، وتشكيل حكومة ثورية.
– إعادة توزيع الثروة، وربط الأجر بالأسعار.

المجد للشهداء.. الثورة مستمرة
السلطة والثروة للشعب

الاشتراكيون الثوريون
15 فبراير 2013