بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

القصاص بيد الشعب

صدر حكم نظام مبارك على المخلوع ونجليه والعادلي ومساعديه، ليأتى معبرا عن تغول الثورة المضادة، حكم تصدره البيروقراطية المصرية معبرة فيه عن موقفها وموقف حلفائها من كبار رجال الأعمال والعسكر الذين ظلوا في مواقعهم بكامل الامتيازات والصلاحيات، الذين راكموا الأرباح الطائلة من دم الفئات الشعبية وعرقها علي مدى ثلاثين عاما لعب فيها مبارك وأجهزته البوليسية دور كلاب الحراسة المخلصة والأمينة لمصالح هذه النخب و معبرة عن وفاء هذه النخب لرجالها المخلصين، فجوهر الحكم هو البراءة للجميع، وكأن ثورة لم تقم، وكأن دماء الشعب لم ترق، فلا أسهل من الطعن على حكمي مبارك و العادلي بما أن مرءوسيهم ومساعديهم الذين نفذوا الحكم بإعدام الشعب بدم بارد قد برءوا تماما.

هذا التناقض السافر في الأحكام، لا يمكن إلا أن يكشف أن “سيادة القانون” كما يفهمها ويفعلها نظام مبارك بسلطتيه التنفيذية و القضائية، ليست إلا أكذوبة كبيرة. ولا يمكن أن ننظر إلى حكم المحكمة اليوم دون أن نفهم تطورات القضية من بدايتها، فلا يفوتنا القدر المفرط من التسويف والمماطلة في إجراءات التقاضي حتي أن الجلسة الأولى لم تبدأ إلا بعد ضغط شعبي مباشر بمظاهرات واعتصامات يوليو من العام الماضي ثم التأجيل المتكرر والمزمن للجلسات والتي كان من أسبابها الأحوال الجوية!!

و الشهادة العبثية للمشير طنطاوي بأن مبارك لم يأمر بإطلاق الرصاص على المتظاهرين، كل هذا مستندا على اعتماد المحكمة على نفس إجراءات جمع ألادلة العادية والتي تقوم بها نفس أجهزة الأمن والرقابة التي دشنها مبارك بنفسه. وطوال هذه الشهور لم تأل قوى الثورة المضادة جهداً في شن هجمات متكررة لاحباط القوي السياسية والاجتماعية الطامحة للإصلاح واستكمال أهداف الثورة و خفض سقف توقعاتها، وتغذية استقطابات كاذبة – طائفية وغيرها – غير مبنية على وحدة مصالح الملايين من المستغلين.

و قبيل إسدال الستار باعلان أحكام (محاكمة القرن) بأسابيع، يتوج الفصل الأخير بمشهدي الإفراج عن الضباط المتهمين في قضايا قتل المتظاهرين، وتجرؤ الثلاثي عمر سليمان وأحمد شفيق وعمرو موسى على الترشح لانتخابات الرئاسة. ومن كل هذا يمكننا القول أن:
– ما تم بالكامل هو محاكمة صورية، وكان ينبغي لها أن تكون محاكمات ثورية بإجراءات استثنائية تعبر عن الثورة.
– مدي الخطورة الكبيرة التى أصبح يمثلها الفلول الذين يطمحون لاكمال نصرهم بعودة بطل موقعة الجمل شفيق وعائلة مبارك، وإعادة الثقة لكل زبانية و لصوص النظام، استعدادا لتوجيه الضربة القاضية للثورة.

و لهذا يدعو الاشتراكيون الثوريون الجماهير للتوحد في مواجهة الثورة المضادة، والاحتجاج للمطالبة بمحاكمة مبارك وعائلته محاكمة ثورية، والتطهير الكامل لكافة مؤسسات الدولة وعلى رأسها القضاء.

اصحي يا مصر.. اصحي يا مصر.. مبارك راجع للقصر

الاشتراكيون الثوريون
2 يونيو 2012