بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

عام سقوط الأقنعة: المصريون ضد تحالف الإخوان والعسكر ورأس المال

الاشتراكيون الثوريون

في الذكرى الثانية لثورة الشعب المصري العظيمة التي أسقطت رأس النظام وعصابته وألقت بهم في السجون، واستمرت مشتعلة حتى الآن لتطيح بعدة حكومات فاشلة وتجبر المجلس العسكري على الرحيل وإجراء انتخابات لم يكن ليفوز بها مرسي والإخوان، إلا في مواجهة شفيق الفلول، وبعد أن خدعوا الملايين بقناع التمسك بأهداف الثورة.

وبعد أقل من عام سقطت الأقنعة وظهر الوجه الحقيقي لنظام الإخوان الذي بدأ عهده بتكريم قتلة المجلس العسكري والتحالف مع العسكر لحماية كرسي النظام مقابل تمكينهم من إمبراطوريتهم الاقتصادية وعدم خضوعها للرقابة.

وسارع نظام الإخوان للتصالح مع رجال أعمال نظام مبارك الذين نهبوا ثروات مصر لسنوات، وارتمى في أحضان صندوق النقد ليطبق نفس برنامج الخصخصة وبيع البلد: خيرت الشاطر بديلا لأحمد عز وصكوك جمال مبارك أصبحت صكوك إسلامية ومستثمري قطر بدلا من الأجانب، وميليشيات الإخوان بدلا من بلطجية الحزب الوطني.

والثابت في الحالتين هو حرمان ملايين المصريين من الفقراء ومحدودي الدخل من ثروات بلدهم المنهوبة لتكويهم نار غلاء الأسعار وغياب حقهم في العلاج والتعليم والسكن والعمل، بل ليدفعوا حياتهم ثمنا للفشل الإخواني إما فوق قضبان القطارات أو تحت أنقاض مساكن متهالكة أو غرقى بمراكب الصيد أو في طوابير العيش والسولار والبوتاجاز.

وانكشفت أكذوبة القصاص للشهداء التي قال مرسي أن دماءهم في رقبته، فلم تكن إلا مانشيتات للدعاية الانتخابية، وتم تجاهل تطهير وإعادة هيكلة الداخلية لتعود جهازا لحماية النظام والبطش بالمعارضين. ولم تتوقف سطوة المؤسسة العسكرية على البلاد، وها هم أهالي جزيرة القرصاية تحتل قوات الجيش أراضيهم ويحالون للمحاكم العسكرية. أما الإعلام والصحف الحكومية فعادت بوقا يمجد في الحاكم وإنجازاته، بينما يسعى النظام لتقييد القضاء في صراع على النفوذ لضمان ولاء النائب العام، كما يقتل المعتصمين بالاتحادية بيد ميليشيات الإخوان. ولا يتورع عن كيل الاتهامات للأقباط شركاء في الوطن والثورة. وبدلا من مقاطعة البضائع الإسرائيلية، تدخل الحكومة حاليا في مفاوضات مع العدو الصهيوني من أجل تطوير اتفاقية الكويز، لتضيف بذلك دليلا جديدا على زيف حديثها عن القضية الفلسطينية.

وعلى الجانب الآخر شهد العام الماضي استمرارا للروح الثورية وتجذيراً لها، ظهر في رصد ما يقارب أربعة آلاف احتجاج اجتماعي تراوح بين الوقفات والإضرابات والاعتصامات بل واحتجاز المسئولين في صرخة للشعب ضد الاستغلال شارك بها أكثر من 70 مهنة وفئة من الأطباء لسائقي النقل العام للباعة الجائلين، وكان إضراب عمال مترو الأنفاق، الذي نجح جزئيا في الإطاحة برئيس الهيئة، دليلا على الدور الحاسم الذي يمكن أن يلعبه العمال في الثورة، كما ضرب عمال شركتي انكوباب وقوطة للصلب مثلاً على قدرة العمال على إدارة شركاتهم ذاتيا في مواجهة إغلاق رجال الأعمال لمصانعهم للتهرب من مستحقات العمال وسداد ديونهم.

ومع تأكدنا من أن نظام الإخوان يحفر قبره بيده بالسير على سياسات مبارك، إلا أن غياب الجبهة الثورية القادرة على قيادة الثورة في المعركة الاجتماعية القادمة لا محالة هو التحدي الحقيقي، فقيادة جبهة الإنقاذ الوطني أخطأت بضم الفلول إلى صفوفها والمعروف انحيازهم اجتماعيا وسياسيا ضد الثورة وخطرهم عليها الذي لا يقل عن خطر الإخوان.

لذا ندعو الشباب الثوري بالجبهة للضغط من أجل تطهير صفوفها، والمشاركة معنا وكل الثوريين في بناء جبهة ثورية حقيقية تستكمل أهداف الثورة في العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية، تعمل في المصانع والأحياء والشوارع والنقابات المستقلة وتضع على رأس أولوياتها المصالح الاجتماعية للملايين من الفقراء ومحدودي الدخل من العمال وفقراء الفلاحين والموظفين وكل العاملين بأجر الذين أطاحوا بمبارك وسيطيحون بأي نظام يسير على طريقه.

المجد للشهداء والمصابين.. كل السلطة والثروة للشعب

الاشتراكيون الثوريون
25 يناير 2012