بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

مجلس المذابح يجب أن يُحاكم

الاشتراكيون الثوريون

مثل مصاصي الدماء لا يكتفي العسكر بما أراقوه من دماء الثوار والمتظاهرين ضد سرقتهم للثورة وتلاعبهم بطموحات الشعب المصري واستخدام كل ما يملكونه من رصاص وغاز وسجون وقوانين وإعلانات دستورية، سعيا لتفريغ هذه الثورة الباسلة من مضمونها ولبث اليأس في قلب الشعب المصري الذي قدم أغلى ما يملك لنصرتها.

هذه المرة الجريمة في ملعبهم في محيط وزارة الدفاع، حيث هوجم المعتصمون من كافة الأنحاء بالخرطوش وقنابل المولوتوف والرصاص الحي بل بالغازات المسيلة للدموع على يد بلطجية المجلس العسكري وكما حدث في كل هجوم مماثل منذ موقعة الجمل، وقف جنود وضباط الجيش يتفرجون على المذبحة بلا أي تدخل أو محاولة لوقف سيل الدماء.

بل وصلت بجاحة وإجرام المجلس العسكري إلى قمة جديدة اليوم حيث عقد مؤتمراً صحفياً ليس للاعتذار عن المذبحة وليس للإعلان عن نيتهم فتح تحقيق حول الأحداث، بل لتهديد مباشر وعلني للمعتصمين بأن اقترابهم من وزارة الدفاع سيواجه بالقوة المسلحة. وامتلئ المؤتمر الصحفي بالتهديدات لجميع الثوار بقانون الطوارئ والقوانين التي تسمح للجيش بالتعبئة العامة إلى آخره من التهديدات ذات الطابع الانقلابي. وقد كرر اللواءات الثلاث عدة مرات ضرورة عودة الهدوء للشارع المصري من أجل عودة الاستثمارات الأجنبية في إشارة واضحة لانتمائاتهم الطبقية؛ فهم يريدون إخماد الثورة لمصلحة المستثمرين! وربما أكثر ما يثير الغثيان أن كثير من تصريحات وتهديدات لواءات المجلس العسكري قوبلت بالتصفيق من قبل كثير من الصحفيين والذين من الواضح أن المجلس انتقاهم بعناية.

وإذا كانت الاعتصامات قد بدأها بعض مؤيدي حازم أبو إسماعيل الغاضبين، فمع أول طلقة نار من بلطجية المجلس تحول الصراع إلى معركة جديدة بين الثوار بمختلف انتماءاتهم السياسية وبين المجلس العسكري لأربعة أيام استمرت هذه المذبحة سقط فيها ما بين 7 و 22 شهيدا حسب المصادر المختلفة.

أما مرشحي الرئاسة فلم يتجاوز ردود فعلهم تعليق بعضهم لحملتهم الانتخابية لبضعة أيام، في حين قررت اللجنة المسئولة عن الانتخابات الرئاسية، المحصنة ضد أي طعن بموجب استفتاء مارس المشئوم، قررت في نفس اليوم تحويل أبو الفتوح والمرسي وموسى إلى النيابة العامة بتهمة انتهاك قوانين الدعاية الانتخابية في نفس اليوم الذي ارتفعت في صور أحمد شفيق على اللوحات الزرقاء الغامضة في كافة أنحاء العاصمة.

نقول للقوى الإصلاحية وللأحزاب والمرشحين أن عليهم الآن والناس تذبح أمام وزارة الدفاع أن يختاروا إما المجلس أو الثورة. لقد قدمتم سيل من التنازلات للمجلس ولم تكن النتيجة إلا تحويلكم لكومبارس لا حول لهم ولا قوة.

ألا يجدر بكم اليوم أن تنضموا إلى صفوف الثوار في الميادين والشوارع والجامعات. لو أنكم حشدتم أعضاء أحزابكم ومؤيدي حملاتكم للتوجه إلى العباسية لنصرة الثوار ومواجهة العسكر لما سال ما سال من الدماء.

أخيرا فإن الاشتراكيين الثوريين يدعون جماهير الشعب المصري وكافة أعضاء الحركة إلى الانضمام إلى مسيرتي التضامن مع اعتصام وزارة الدفاع اللتين سوف تنطلقان الجمعة الموافق 4 مايو من أمام مسجدي الفتح ورابعة العدوية عقب صلاة الجمعة مباشرة لدعم اعتصام العباسية ولمواجهة المجزرة التي يرتكبها المجلس العسكري للاستمرار في السلطة.

المجد للشهداء.. والعار للمجلس العسكري وأعوانه
كل السلطة والثروة للشعب

الاشتراكيون الثوريون
3 مايو 2012