بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

مرسي على خطى مبارك

مؤكداً ولاؤه المطلق للجماعة والتزامه بتعليمات المرشد والشاطر، خرج علينا مرسي أمس بخطاب على طريقة مبارك، يساوي فيه بين المجرم والضحية فتحدث عن قذف سيارات الرئاسة بالطوب مساء الثلاثاء، دون إشارة لهجوم عصابات الإخوان بأسلحتهم وسيوفهم على المعتصمين العزل صارخين “وإسلاماه” في يوم المذبحة. ليعطي لجماعته الضوء الأخضر للبطش بالمعارضين موفراً لهم الحماية إما عبر شرطة متواطئة تدعي الحيادية وهي ترى آلاف المسلحين يهاجمون معتصمين عزل، أو عبر ترديد الرئيس لأكاذيب قيادات الجماعة حول القلة المندسة والطرف الثالث، دون ذكر التحريض المباشر للعريان ومحمود غزلان وقيادات الإخوان بفض الإعتصام بالقوة.

نعم هناك مؤامرة يا مرسي ولكنها مؤامرة عصابتك لاغتصاب مصر وسرقة ثورتها التي كنتم آخر من شارك بها وأول من خانها بالتفاوض مع عمر سليمان في السر ثم التنسيق مع المجلس العسكري بعد ذلك، في مثال للانتهازية الفجة. وسعيتم لتأمين علاقاتكم بأمريكا وصديقك الصهيوني بيريز، بالتكفل بإتفاق بين مخابرات مصر وإسرائيل وحماس على وقف المقاومة في غزة وتأمين سيناء لصالحهم، وكذلك دعم موقف أمريكا ضد سوريا وإيران كخادم أمين. وتصالحتم مع رجال أعمال مبارك الذين نهبوا البلد ثلاثون عاماً، فرأينا حكومة أكثر من نصفها من فلول نظام مبارك ورأيناك تصحبهم في رحلاتك للخارج على طائرتك، لكي يدعموا نظامك مقابل تركهم مستمرين في نهب أموالنا.

فنظام مبارك لن يعود بالفعل ولكن لأنه لم يختفي بل لأنه موجود كما هو لكن بذقن، نفس الاستبداد والانحياز للأغنياء، فلم نرى من نظامكم الفاشل غير زيادات في أسعار كل السلع الأساسية وأخرها الماء والغاز والكهرباء وغياب الحد الأدنى للأجور وازدياد البطالة والسعي وراء القروض كأنه نظام “يحمل الخراب لمصر”.

وبعد خمسة أشهر من حكم الإخوان عشنا جميعا خلالهم استبداد وتكويش الجماعة على السلطة والوزارات والمحافظات وصحافة وتلقزيون الدولة، وحتى جمعية الدستور التي أخرجت دستور يعطي رئيس الدولة سلطات الفرعون ويتجاهل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لملايين المصريين الذين يصارعون الفقر والبطالة والاستغلال.

واليوم تكتمل فصول المؤامرة لكسر شوكة الثوار التي تقف في حلقكم وتمنعكم من إلتهام الوطن، فنعود لكذبة الطرف الثالث والقلة المندسة تمهيدا للبطش بالثوار، في حين تخرج عصاباتك اليوم لإسكات صوت الإعلاميين الذين يحاولون فضح أكاذيبكم التي تصل لحد الإدمان من أجل قلب الحقائق وأخرها شهداء الإخوان بالإتحادية مثل كرم جرجيوس. ولكن المصريين الذين وقفوا بصدورهم أمام دبابات مبارك ومجلس العسكر لن ترهبهم عصاباتكم الجبانة، ولن يصدقوا أكاذيبكم المتكررة حتى وإن خرجت من منابر مساجد تحتلونها تدافع عن الباطل وتنافق الحاكم الظالم.

وكما تصدى الاشتراكيون الثوريون لنظام مبارك، سنخرج اليوم مع كل الثوار في كل ميادين التحرير لإسقاط نظام الاستبداد المتستر بالدين، لنواجه أكاذيب الإخوان في الأحياء والجامعات والمصانع، ولن ننسى أن نظام مبارك لم ينهار إلا بعد إضرابات الطبقة العاملة المناضلة والتي ستكون قوة الحسم في معركة اليوم ضد النظام الذي تلوثت يده بالدماء.

فالثورة مستمرة من أجل نظام ثوري يتبنى أهدافها ويحقق: العيش والحرية والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية التي يستحقها شعب قام بأعظم الثورات في التاريخ الحديث ومازال قادرا على استكمالها

المجد للشهداء.. كل السلطة والثروة للشعب

الاشتراكيون الثوريون
7 ديسمبر 2012