بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

مرسي والإخوان.. من الفشل السياسي إلى تجويع الشعب

بعد مسرحية هزلية للحوار الوطني بين مرسي والحلفاء والأصدقاء تم إخراجها بسذاجة، خرج الإعلان الدستوري الجديد يلغي إعلان 21 نوفمبر الذي سالت بسببه دماء المصريين حول قصر الرئاسة ويؤكد إصرار الرئيس وجماعته على إجراء الاستفتاء في موعده مهما كان الثمن أو درجة التوافق حوله.

وكما خرجت جماعة الإخوان لتأييد الإعلان خرجت نفس الجماعة بنفس الحماس لتأييد إلغائه في مشهد هزلي آخر ويشكر أحد قياداتها الثوار – الذين حرض بالأمس على سحقهم – لرفضهم الإعلان الملغي.

فهدف مرسي والجماعة واضح ومحدد وهو محاولة شق الصفوف المعارضة لهم، فإلغاء إعلان نوفمبر قد يستميل بعض القضاه، فالهدف هو تمرير الدستور كما هو وبسرعة ليضمن السلطة المطلقة للرئيس وسيطرة الجماعة على التشريع والقضاء والإعلام والداخلية، وحماية مصالح قيادات الجيش بسيطرتهم على ميزانيته.

ولكن الجماعة الفاشلة لم تتعلم من درس مبارك، فلا أمل في استمرار دستور أو سلطة تعادي الشعب، تهمل حقوق العمال فتحرمهم من أجر عادل وتسمح بكارثة العمالة المؤقتة وتشغيل الأطفال وتشجع الخصخصة، وتعادي المرأة وتضطهد الأقباط وتحرم الفقراء من علاج وتعليم مجاني حقيقي لتكتب لنفسها مشهد النهاية.

وتطابق هذا الفشل السياسي مع فشل اقتصادي رهيب كوجهين لعملة واحدة، لتعلن بعض الصحف عن قائمة من السلع التي تم زيادة الضرائب عليها في السر دون إعلان مما سيؤدي لرفع سعرها، لتنضم للغاز والمياة والكهرباء التي زادت الشهر الماضي، وشملت قائمة السلع السجائر وكروت الشحن والأسمدة والحديد والأسمنت والمياة الغازية وتذاكر القطارات وغيرهم، كما تم تغليظ العقوبة والغرامة على الباعة الجائلين، وكما يؤكد الاقتصاديون تعد هذه القرارات الأشد قسوة على الشعب منذ انتفاضة يناير 1977 وجاءت تنفيذا لتوصيات صندوق النقد قبل تنفيذ القرض.

وبالرغم من إعلان مرسي تجميد القرار فجر اليوم لتهدئة الشعب ولحين إنتهاء الدستور، إلا أن تسريب هذه القرارات يؤكد ارتباط التوجه الاقتصادي بالتوجه السياسي للنظام الجديد المعادي بكل وضوح لفقراء هذا الشعب وطبقتة المتوسطة، فمشروع النهضة الوهمي هو الإستسلام غير المشروط لصندوق النقد الدولي وقروضه وقراراته التي سيدفع ثمنها الشعب بسياسات تقشف تطالبهم بشد الحزام بينما ينهب رجال أعمال مبارك والإخوان المتبقي من خيرات الوطن تحت نفس دعاوي تشجيع الإستثمار ولكن بعد تركيب الدقن للنظام ليكون أكثر إقناعا وقمعا تحت ستار الدين.

ولكننا نقول لهم مرسي والجماعة ورجال أعمالهم وحلفاؤهم، أيها الفاشلون لن يمر دستوركم إلا على جثثنا بحق الدم الذي سال، ولن نترككم تنهبوا بلدنا بعد الأن وانتظروا ردنا على سياساتكم في كل ميادين مصر.

المجد للشهداء.. السلطة والثروة للشعب

الاشتراكيون الثوريون
10 ديسمبر 2012