بيان الاشتراكيين الثوريين: ارفضوا دستور الإخوان
خدعوك فقالوا: الاستقرار = التصويت بنعم
رغم كل أشكال التزوير واسطوانات الدعاية بأن التصويت بنعم سيؤدي الى الاستقرار ولدوران عجلة الإنتاج رفض نحو 44 بالمئة مسودة دستور الإخوان في الجولة الأولى من التصويت عشان منحاز للعسكر وكبار رجال الأعمال، ورفضا لسياسات مرسي.
وكلنا نعلم أن الاستقرار الحقيقي لن يأتي إلا عبر العدل والحرية، وهو ما تخلو منه مسودة الدستور بل أن معظم القضاة يرفضون الإشراف عليه، كما استشهد نحو 10 من خيرة شباب مصر على يد تيار الإسلام السياسي وسط صمت وتواطؤ مؤسسة الرئاسة، لأنهم حاولوا فقط أن يقولوا أن شعب مصر يستحق دستوراً يعبر عن كل الأقليات والمضطهدين والفئات المهمشة والفقيرة بعد ثورة يناير. وبالتالي فمن المؤكد أن التصويت بنعم هو الذي سيفتح الباب أمام معارك سياسية واجتماعية كبرى لانحياز مواد الدستور الصارخ ضد الفقراء، ومحدودي الدخل، وعلى سبيل المثال:
أولاً: تخيلوا أن الدستور يجيز العمل الجبري.. في المادة 64 إذا ما صدر به قانون، ولم ينص على حق المواطن الذي لا يجد عملاً في إعانة بطالة.
ثانياً: المادة 14 ربطت بين الأجر والإنتاج، فلماذا لم تربط بين الأجر والأسعار حتى يمكن للفقراء مواجهة غول الأسعار.
ثالثاً: جعل دستور الأغنياء الرعاية الصحية قاصرة على غير القادرين مما يستلزم البحث عن شهادة فقر للحصول على العلاج.
رابعاً: أجاز الدستور المحاكمة العسكرية للمدنيين، وفتح الباب لحبس الصحفيين.
خامساً: منح الشرطة الحق في اعتقالك لمدة 12 ساعة من غير ما تكلم أهلك وممكن طبعا يسيبوك قبل انتهاء المدة ثم يقبضوا عليك تاني.
سادساً: تجاهل الدستور نهائياً أي إشارة للصيادين الذين يقدر عددهم بحوالي أربعة ملايين صياد، ولم يتكلم عن حماية حقوق الفلاحين أو ضرورة توزيع أراضي عليهم.
كل هذا الظلم.. ثم يتحدثون عن الاستقرار!. إذا صوتنا بنعم.. ترى من يخدعون؟ هل أهالي الشهداء الذين حتى هذه اللحظة لم ينصفهم القضاء؟ أم الملايين من الفقراء ومتوسطي الحال الذين ينتظرون بين لحظة وأخرى قرارات رفع الأسعار التي أجلها مرسي لحين تمرير الدستور؟
المؤكد أنه لن يكون هناك استقرار دونما أن تأخذ أغلبية الشعب المصري حقوقها في السلطة والثروة.. يعنى لازم دستور جديد يضمن حقوق الناس الشقيانة.. وإلا فانتظر يا مرسي موجة من الإضرابات والاعتصامات والمظاهرات في كافة الميادين بمجرد تمرير دستور العار..
تعالوا نكمل المشوار.. ونرفض دستور مرسي وجماعته.. عشان نحمي حقنا في حياة كريمة.
الاشتراكيون الثوريون
19 ديسمبر 2012





