بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

تنكيس العلم خطوة على طريق التحرر

في أثناء ما كان شعب فلسطين البطل يقاوم جبروت العدو الصهيوني في غزة.. وثوار ليبيا يدخلون طرابلس لتطهيرها من آخر معاقل الديكتاتور القذافي.. كان شباب الثورة مرابطين أمام سفارة العدو الصهيوني عند كوبري الجامعة لليوم الثالث على التوالي مطالبين بغلق السفارة وقطع العلاقات وطرد السفير وذلك بعد أن قامت قوات العدو بالتغلغل في أرض سيناء تحت دعوى ملاحقة خلايا إرهابية وقتل خمسة من الجنود المصريين..

وإزاء الموقف المهين للنظام المصري الذي لم يتخذ حتى الآن تحركا واحدا يدل على استشعاره أي قدر من المهانة والإذلال إزاء الاعتداء الصهيوني، فلم يجد سفيرا يستدعيه بل تحمل بدون أي رد فعل غاضب مطالبة السفير، الذي يقضى إجازته خارج القاهرة، بإحكام الإجراءات الأمنية حول السفارة.. ولم يحرك ساكنا حتى بعد أن سحبت أنقره سفيرها من تل أبيب وقامت فنزويلا بطرد سفير الكيان الصهيوني لديها..

وإزاء هذا الاستسلام المذل سواء من وزارة شرف أو المجلس العسكري الذي طالما من على المصريين بأنه عماد الاستقرار والمحافظ على الأمن وحامي البلاد.. قرر أحد شباب الشرقية من المعتصمين أمام السفارة أن يأخذ ولو رمزيا بحق شهداء سيناء فصعد إلى سطع العمارة وخلع العلم الصهيوني وزرع محله العلم المصري مجسدا مطلب القوى الوطنية المصرية على مر السنوات برفض التطبيع مع إسرائيل وكل ما يترتب على اتفاقية كامب ديفيد المهينة من علاقات واتفاقات..

هذا العلم الذي خلعه وحرقه الشباب ليس رمزا للكيان الصهيوني فحسب، بل هو رمز لخنوع النظام المصري وتبعيته للإمبريالية الأمريكية وخادمها المخلص في المنطقة.. هو رمز لكل ما يتخذه النظام المصري من إجراءات وخطوات بناء على تعليمات سيده في البيت الأبيض سواء كانت تلك التعليمات تخص العلاقات مع الكيان الصهيوني أو روشتة نهب البلاد لصالح قلة من أصحاب رأس المال أو وضع البلاد تحت إمرة السلاح الأمريكي مثلما حدث في غزو العراق، أو حتى التعذيب في السجون المصرية نيابة عنه..

سقط العلم الصهيوني.. لكن ذلك لا يكفي..

فما زال على الثورة أن تسقط النظام الذي سمح للعلم الصهيوني بأن يرفرف في سماء القاهرة، ولسفيرها أن يشعر بأن من حقه أن يطالب بتأمينه وأن يوجه النقد للمجلس العسكري لعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لذلك.. فيصمت المجلس العسكري الذي رفع السلاح في وجه الشباب في التحرير في معركة تقمص فيها دور من يحرر الميدان من الأعداء على حين صمت إزاء مقتل جنوده على أرضه بسلاح صهيوني..

بإسقاط العلم من فوق السفارة المشئومة يثبت الثوار في مصر أن مطالب الثورة لم ولن تقتصر على تعديل هنا أو هناك في قوانين الانتخابات وأن الديمقراطية لا تقتصر على البرلمان وإنما لها بعدها الاقتصادي والوطني مثلما لها بعدها السياسي الذي يمتد ليشمل حق الشعب في اتخاذ القرار.. لقد صوت الشعب فجر الأمس على وجود العدو الصهيوني على أرض مصر وجاءت النتيجة بالأغلبية أنه لا للعلم الصهيوني في سماء القاهرة، لا للعلاقات مع إسرائيل، لا للسفارة والسفير، ولا لمعاهدة كامب ديفيد.. فخطوا خطوة إضافية على طريق الحرية والكرامة الإنسانية وضد الذل والتبعية.

تحية للمقاومة في مصر وغزة واليمن وسوريا
وإنها لثورة عربية دائمة حتى النصر

الاشتراكيون الثوريون
21-8-2011