بوابة الاشتراكي

إعلام من أجل الثورة

بيان الاشتراكيين الثوريين

تسقط سياسات القمع والاستغلال

الاشتراكيون الثوريون

على مدى أسابيع وحتى يومنا هذا لم يتوقف المجلس العسكري وقوى الإسلام السياسي وفلول مبارك وإعلامه عن إغراق الرأي العام في حوارات وصراعات وتفاصيل مسرحيات الانتخابات الرئاسية واللجنة التأسيسية ومهازل الترشح والانسحاب والطعون ثم الطعون عليها في محاولة لحذف انتباه الشعب المصري عما تشتعل به البلاد من احتجاجات عمالية وطلابية وشبابية تعتصم وتضرب وتتظاهر، وفية لمطالب الثورة بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.. في مواجهة برلمان لم يشرع حتى الآن بأي مما وعد به الشعب.. فلا رفع الطوارئ ولا وافق على تسلم السلطة، ولا جاء بالقصاص لأهالي الشهداء ولا شرع للحد الأدنى والأقصى للأجور.. ولم يتمكن حتى من سحب الثقة من حكومة الجنزوري التي باركها ثم انقلب عليها حين شهدت علاقته بالمجلس العسكري بعض الخلافات.

محاكم عسكرية لا زالت تحاكم المدنيين رغم تعدد التصريحات والتعهدات بعكس ذلك.. كتائب أمنية من الشرطة العسكرية والشرطة المدنية المؤتمرة بأمر العسكر تختطف الثوار وتهاجم الاعتصامات العمالية وتملأ السجون بالمعتقلين وتمارس عليهم أشد وأفظع أنواع التعذيب.

سقطت كل الأقنعة. فالعسكر أعلنوا صراحة أنهم يريدون البقاء في الحكم، ويتصارعون مع الإسلاميين من اجل السيطرة على رئاسة الجمهورية، وحول نصوص الدستور، بينما مطالب الجماهير الشعبية التي تكتوي بنيران الغلاء والبطالة والفساد لا محل لها من الإعراب.. مئات الاعتصامات والإضرابات تسري كالنار في الهشيم للمطالبة بتحسين الأجور والتثبيت ودفاعاً عن حق العمل.. لا تواجه سوى بالوعود والمماطلة سواء من قبل الحكومة أو من قبل البرلمان.. ومفتي الديار المصرية يزور القدس في عملية تطبيع مشينة، ويدافع عن نفسه بأن زيارته شخصية وأنها لا تعد تطبيعا حيث أنه انطلق من الأردن وليس من القاهرة؟؟؟.. وقوى ليبرالية تطرح قانونا للعزل السياسي فتلقى توافق القوى الإسلامية بعد أن استثني وزراء مبارك من قانون العزل ليبقى طنطاوي جاثما على صدر البلاد.. وقى سياسية أفقدها السعار على السلطة وقارها والتزامها بوعودها وتبدل مواقفها فلم يعد يحركها ويوجه سياساتها سوى سحر الكرسي. جميعهم مختلفون على شكل الديمقراطية المزعومة. وجميعهم متفقون على النظام الرأسمالي نظاما اقتصاديا للبلاد، نظام سوف يزيد الفقراء فقرا ويرفع معدلات البطالة ويضخ المزيد من الأرباح في جيوب الأثرياء.

هذا هو مقتل ثورتنا: أن تصل القوى المتناحرة على الدستور والرئاسة إلى اتفاق فيما بينها يسمح لها بالاستقرار لكي تتفرغ لمزيد من استغلال هذا الشعب وقمع من لا ينصاع لسياساتها.

اليوم، الجمعة الموافق 20 أبريل، يعود الاشتراكيون الثوريون مع سائر القوى الثورية الحقيقة إلى الشارع في جمعة إسقاط العسكر وفلوله وفاء لدماء الشهداء، ويدعون جماهير الشعب المصري في المصانع والجامعات والأحياء الشعبية إلى الاحتشاد في كل ميادين التحرير لمواجهة التحديات الخطيرة التي تواجهها الثورة المصرية ولاستكمال تحقيق أهداف الثورة التي رفعت عاليا شعار العدل والحرية.

لقد انتهى زمن السكوت وخرج المارد الشعبي من عقاله يستكمل ثورته مدافعا ومناضلا من أجل تحقيق أهداف ثورتنا وللمطالبة بما يلي:
1- حد أدنى وأقصى للأجور والسيطرة على الأسعار.
2- استرداد الشركات المنهوبة وإدارتها شعبيا بعيدا عن الفساد الحكومي.
3- تثبيت كل العمالة المؤقتة.
4- تأميم الاحتكارات، وفرض ضرائب تصاعدية.
5- إلغاء حالة الطوارئ بشكل كامل فوراً، وإعادة محاكمة كافة المحبوسين والمحاكمين عسكرياً، أمام القضاء المدني.
6- قيام مجلس الشعب بإصدار قانون إنشاء محاكم ثورية للقصاص من قتلة الشهداء ومحاسبة أركان النظام السابق وعدم الاكتفاء بعزلهم سياسياً.
7- إسقاط المادة 28 من الإعلان الدستوري، وإسناد الإشراف على الانتخابات لهيئة قضائية مستقلة تتشكل من قضاة غير معينين من النظام السابق.
8- إلغاء المادة التي تتيح للمجلس العسكري حق الاعتراض على القوانين الصادرة من مجلس الشعب، وأن تصبح كافة القوانين نافذة بمجرد صدورها من مجلس الشعب دون أي سلطان من المجلس العسكر.
9- تشكيل الجمعية التأسيسية بحيث يتم تمثيل حقيقي للعمال والفلاحين بما لهم من وزن في المجتمع على أن يتضمن الدستور بابا مفصلا يضمن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ولا يعطى أي ميزة خاصة للقوات المسلحة، أو أي شكل من أشكال الوصاية العسكرية، ويُخضِع تلك المؤسسة للسلطة المدنية.

المجد للشهداء والنصر للثورة والسلطة والثروة للشعب

الاشتراكيون الثوريون
20 أبريل 2012